القضاء بعد العهد النبوي
القضاء في عهد أبي بكر - سنة 11 - 13 هـ

كيفية القضاء في عهده فيشير إليه ما ذكره السيوطي مما أخرجه أبو القاسم البغوي عن ميمون بن مهران قال
كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله ، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به ، وإن لم يكن في
الكتاب وعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر سنة قضى بها ، فإن أعباه خرج فسأل المسلمين
وقال : أتاني كذا وكذا فهل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضي في ذلك بقضاء فربما اجتمع عليه
النفر كله يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه قضاء ، فيقول أبو بكر الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ
عن نبينا. فإن أعباه أن يجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم
.فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به
ومن هنا نرى كيف نشأ الاجماع وأصبح مصدرا من مصادر التشريع بعد العهد النبوي
القضاء في عهد عمر بن الخطاب - سنة 13 - 23 هـ

إن عمر بن الخطاب قد تولى القضاء في عهد أبي بكر وكان قد مكث سنة لا يأتيه متخاصمان وعلل بعضهم أن
ذلك لما عرف به من الشدة والحزم. والواقع أن تلك الشدة والحزم لتحري الحق ، وإقامة العدل ، فقد اشتهر بذلك
.كما اشتهر بسداد الرأي ، وغزارة العلم
أما كيفيته في القضاء ، فكان يفعل فعل أبي بكر ، فإن أعياه أن يجد في القرآن والسنة نظر هل كان لأبي بكر
.فيه قضاء ، فإن وجد أبا بكر قضى فيه بقضاء قضى به وإلآ دعا رؤوس المسلمين فإذا اجتمعوا على أمر قضى به
قال ابن خلدون : وأول من دفعه إلى غيره وفوضه فيه عمر رضي الله عنه ، ولی أبا الدرداء معه بالمدينة
وولى شريحة بالبصرة ، ووتی أبا موسى الأشعري بالكوفة ، وكتب له في ذلك الكتاب المشهور الذي تدور
.عليه أحكام القضاء
القضاء في عهد عثمان بن عفان - سنة 23 - 35 هـ

أما القضاء في عهدهم فالذي يظهر أن القضاء كان يسير في منهجه ونظامه كما كان عليه في عهد أبي بكر
و عمر بن الخطاب. وأما تطويره من الناحية الشكلية فذكر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أول من اتخذ
دارا للقضاء وكان القضاء في عهد الخليفتين قبله في المسجد. ولا شك أن استقلال القضاء بدار خاص يشير
.إلى اتساع دائرة التقاضي بين الناس في ذلك العهد
القضاء في عهد علي بن أبي طالب
سنة 35 - 40 هـ

وعلى لمنهج عثمان سار علي بن أبي طالب في خلافته ، فكان يوجه ولاته إلى تعهد القضاة ، ويرشدهم إلى
طريقة اختيارهم ، فمن تلك التوجيهات ما ذكر من وصيته للأشتر النخعي حين ولاه على مصر
:فقد جاء فيها
ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ، ممن لاتضيق به الأمور ولا تمحکه الخصوم ، ولا يتمادى في الزلة ، ولا يحصر من الفيء إلى الحق إذا عرفه ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدني فهم دون أقصاه
وأوقفهم في الشبهات ، وأخذهم بالحجج ، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشف الأمور
وأصر مهم عند اتضاح الحكم ، ممن لايزدهیه إطراء ، ولايستمليه إغراء ، وأولئك قليل ثم أكثر تعاهد قضائه
وأفسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما الايطمع فيه غيره
.من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك
وما يلاحظ إجمالا أن القضاء كان في عهد الخلفاء الراشدين مستقلا محترم الجانب ، وكان يراعي في اختيار
القاضي غزارة العلم والتقوى والورع والعدل . ولم يكن للقاضي كاتب أو سجل تدون فيه الأحكام لأنها كانت
.تنفذ على إثر البت فيها، وكان القاضي يقوم بتنفيذها بنفسه
القضاء في العهد الأموي - سنة 40 - 132 هـ

القضاء في العهد العباسي - سنة 132 - 656 هـ







القضاء في العهود الأخيرة
عهد الاضطراب السياسي - 656 - 923 هـ



عهد الدولة العثمانية - 923 - 1335 هـ




عهد الاستعمار في العصر الحديث بعد 1335 هـ





الإعداد: بايو أبو أسامة – غفر الله له ولوالديه
المصدر: القضاء و نظامه في الكتاب والسنة



Komentar
Posting Komentar