المحاضرة القصيرة: الهداية أعظم نعم الله

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد


فأسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه


أيها المشاهد الكريم أخي في الله، هذه الرسالة من القلب إلى القلب


من قلب محب يستشعر نعم الله ويتذكر آلائه ويفرح بفيوض فضله عليه


ويذكر أخاه المسلم بهذه المنة الكبيرة والنعمة العظيمة ألا وهي نعمة الهداية


فقد وفقنا الله سبحانه وتعالى وجعلنا من عباده المهتدين الذين ارتضى لهم الإسلام دينا وقد... وقد قال جل من قائل


وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ الأعراف - الآية 43


هذه الهداية هي... هي محض فضل من الله سبحانه وتعالى


قد اختارك من بين كثير من الناس الذين قد حرموا نعمة الهداية للإسلام، إلى هذا الدين العظيم والدين القويم والصراط المستقيم


قد حرم نعمة الهداية أناس كثير ولكن العجيب أنه قد حرم منها ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم


وقد حرم من هذه الهداية و... ونعمة الإسلام من يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم على الحق


فقد تعلمون أبو طالب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من ربه بالحق


ولكنه لم يستطع أن يؤمن بالله العلي العظيم لأن الله لم يرد له الهداية، وقد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم


إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ  القصص - الآية 56


فإذا عرفت ذلك، عرفت نعمة الله العظيمة الكبيرة والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا


فإذا عرفت ذلك كان قلبك إلى الله أقرب وحرصك على عبادته أكثر واشتياقك إلى لقائه أكبر


وأنت تعلم أن هذه النعمة العظيمة تحتاج إلى صيانة ورعاية وحماية من كل ما ينقصها ومن كل ما يخدشها


والله جل وعلا يقول في سورة الفاتحة التي هي أعظم سورة والتي نكرر قراءتها في كل صلاة بل في كل ركعة


اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الفاتحة - الآية 6


إن هذه الاية هي تذكير بنعمة الهداية يقولها المسلم وهو يتذكر أن الله منّ عليه بهذه الهداية


وفضّله من بين كثير من الناس الذين حرموا من هذه النعمة


ويسأله سبحانه وتعالى أن يديم نعمة الهداية على الإسلام مدة حياته


أخي في الله، إن نعمة الإسلام نعمة كبيرة عظيمة ونعمة الهداية إلى التوحيد، الدين الخالص لله جل وعلا


نعمة كبيرة عظيمة لا يعلمها إلا من حرمها ثم جربها والله جل وعلا يقول


وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ يوسف - الآية 106


يؤمن الشخص ويذكر الله في قوله لا إلا الله ثم يقع في ما يناقض هذه الكلمة العظيمة


التي لها شروط ولها مدلول ولها مقتضى ولها نواقص


الواجب عليك أخي المسلم أن تراعي معنى لا اله إلا الله، فمعنى هذه الكلمة العظيمة


لا معبود بحق إلا الله، لا يعبد إلا الله لا يتوجه إلا الى الله لا يرجى إلا الله لا يتوكل إلا على الله


إلى الله أنبنا وإليه أسلمنا وعليه توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل


دعائنا لله ورجاؤنا لله وصلاتنا لله وذبحنا لله وحياتنا لله ومماتنا لله


قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ الأنعام - الآية  162-163


 أ فينعم الله علينا بنعمة التوحيد والإسلام ثم نصرف شيئا من العبادة لغيره؟


هل هذا من شكر  هذه النعمة الكبيرة والمنة العظيمة؟


فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ الرحمن - الآية 13


نحن مسؤولون عن هذه النعمة


لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، فيما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال


 خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ذات يوم فلقي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال


ما أخرج كما في مثل هذا اليوم أو هذه الساعة؟


:قال: أخرجنا الجوع والعطش يا رسول الله. فقال


لقد أخرجني الذي أخرج  كما، قوموا بنا


ثم ذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيت أنصاري فلم يجده ووجد امرأة فقال لها


أين ذهب الأنصاري، أين صاحب الدار؟


قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، أي يحضر لنا من الماء


ثم قدم الأنصاري فرحب بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه أبي بكر وعمر


وهو فرح مستبشر متهلل ويقول: مرحبا أهلا وسهلا برسول الله لا أحد أكرم أضيافا مني هذا اليوم


ذهب الأنصاري وأحضر... وأحضر تمرا - عذقا من التمر  فيه رطب وبسر وتمر


 ثم وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأخذها مدية وهي السكين فقال النبي صلى الله عليه وسلم


إياك والحلول


أي انتبه لا تذبح شاة حلوبا وهذا من رفقه صلى الله عليه وسلم


ثم انطلق فجاء به باللحم وقد طبخ فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من التمر والرطب والبسر واللحم


فلما انتهوا قال صلى الله عليه وسلم


لقد خرجتم من بيوتكم أخرجكم الجوع والعطش ثم لن تعودوا حتى شبعتم والله لتسألن عن هذا النعيم


أيها المبارك النبي صلى الله عليه وسلم يستشعر هذه النعمة وهي نعمة الشبع والأكل والرزق


ويقول أننا سنسأل عن هذا النعيم، فكيف بنعمة الإسلام والتوحيد والدين


الذي هو سبب دخول الجنة والذي لا يغفر الله لمن يقع في خلافه


إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ النساء - الآية 48


الشرك جنحة العظيمة وذنب كبير إذا مات عليه الإنسان لا يغفره الله له ولا يتجاوز عنه


وأما غيره من الذنوب فإنه تحت مشيئة الله إن شاء الله يغفر له ورحمه وإن شاء عذبه


فالواجب أن ينتبه الإنسان لما يخدش دينه وما يعرضه للنقص أو للنقل


وأن يراعيه أكثر من بدنه وأن يكون له حريصا وأن يكون متعلما لأحكام هذا الدين العظيم القويم الصراط المستقيم


الذي قد حرم منه كثير من الأنام، أسأل الله بمنه وكرمه أن يدلنا على الحق والخير وأن يعلمنا ما ينفعنا


وأنفعنا بما علمنا وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين


اللهم أحينا على التوحيد وأمتنا على التوحيد


اللهم اجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله


اللهم اقبضنا إليك غير مفتونين ولا مشركين


اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك من الشرك الذي لا نعلم


سبحانك اللهم وبحمدك وأشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




Translated and posted by Abou Osamah
(Bayu bin Slamet Ad Daisamiy),
may Allah forgive his sins and his parents’ sins.





The translation was under supervision of Translation Crew of Yufid.tv ,
may Allah forgive their sins.





Source;
Nasehat: Nikmat Hidayah – Syaikh Fahd bin Abdullah bin Ali Al-Hamd
Youtube Channel: Yufid.tv





Baca dalam bahasa Indonesia
Read in English


Komentar

Postingan populer dari blog ini

Nasihat untuk Anak-Anakku (Syair Abu Ishaq Al Albiri)

ALFIYAH IBNU MALIK: Penjelasan Bab Tamyiz