مقدمة في علم أصول التفسير


تعريف علم أصول التفسير





الأصول





لغة جمع أصل، وهو في اللغة عبارة عما يفتقر إليه ولا يفتقر إلى غيره
وفي الشرع عبارة عما يبنى عليه غيره ولا ينتی هوعلى غيره





التفسير





لغة فقيل هو تفعيل من فسر بمعنى الإبانة وكشف المراد عن اللفظ المشكل
فقيل: التفسير هو تفصيلا
وقيل: هو مقلوب من سفر ومعناه أيضا الكشف
وقال الراغب الأصفهاني: فسر وسفر يتقارب معناهما کتقارب لفظيهما
لكن جعل فسر لإظهار المعنى المعقول وجعل السفر لإبراز الأعيان للأبصار
فقيل: سفرت المرأةُ عن وجهها وأسفر الصبح
و اصطلاحا هو علم يفهم به كتاب الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه
قال أبو حيان: التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها
وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك





الفرق بين التفسير والتأویل





. . . . . والتأويل لغة من الأول، وأوّل الكلامَ وتأوّله: دبّره وقدّره، وأوّله وتأوّله أي فسّره
والتأويل في اصطلاح المفسرين فيه خلاف





التفسير والتأويل مترادفان





قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
وقول ابن عباس رضي الله عنهما :انا ممن يعلم تأویله
وقول ابن جرير الطبري في تفسيره: القول في تأويل قوله تعالى. فإن المراد في التأويل هنا التفسير





فرق بين التفسير والتأويل





فمنهم من يرى أن الاختلاف بالعموم و الخصوص
فقال بعضهم: إن التفسير أعم من التأويل. أكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية
والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها
وقال بعضهم إن التأويل أعم وهو في الكلام وغيره. قال تأويل الكلام كذا، وتأويل الأمر كذا
و التفسير فإنه يخص الكلام ومدلوله، قال تفسير الكلام كذا

فمنهم من يرى أن الاختلاف بالتباين
فقيل: التفسير هو القطع بأنمراد الله كذا، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون قطع
ومنهم من قال التفسير ما يتعلق بالرواية والتأويل ما يتعلق بالدراية
قال الخازن: الفرق بين التفسير والتأويل أن التفسير يتوقف على النقل المسموع
والتأويل يتوقف على الفهم الصحيح





الفرق بين التفسير والتأویل





وأما أصول التفسير اصطلاحا فهي
القواعد والأسس التي يقوم عليها علم التفسير وتشمل ما يتعلق بالمفسر من شروط وآداب
وما يتعلق بالتفسير من قواعد وطرق ومناهج وما إلى ذلك
أو بعبارة أخرى
العلم الذي يتوصل به إلى الفهم الصحيح للقرآن و یکشف الطرق المنحرفة أو الضالة في تفسيره





مكانته









وله صلة وثيقة بعلوم القرآن، فهو من أهمها وأبرزها وقد يطلق على علوم القرآن الكريم
من باب إطلاق الجزء على الكل. وسمي بأصول التفسير لأنه يبنى عليها علم التفسير حسب قواعده وشروطه







غاية أصول التفسير





وغاية هذا العلم ضبط التفسير بوضع القواعد الصحيحة والطرق السليمة والمناهج السديدة للتفسير
والشروط المحكمة والآداب الفريدة للمفسر
وكما أن غاية التجويد النطق الصحيح لالفاظ القرآن فإن غاية اصول التفسير الفهم الصحيح المعانیه





فائدة أصول التفسير





التزود بالثقافة العالية والعلم والمعرفة للدفاع عن القرآن من التجريف معاني القرآن والإلحاد
معرفة الطرق الصحيحة لتفسير القرآن الكريم وما يقبل منها وما يرد
معرفة القواعد التي تعين على فهم كتاب الله تعالى الفهم الصحيح
الإطلاع على الجهود علماء السلف المحافظة على القرآن الكريم لفظا ومعنىواقتداء بهم





موضوع أصول التفسير





.موضوع کل علم هو الشيء الذي يبحث ذلك العلم عن أحواله العارضة لذاته
لذلك موضوع أصول التفسير تبحث في علم التفسير من حيث تحديد قواعده وأسسه وشروط تناوله
.وطرقه ومناهجه وما إلى ذلك
وأما موضوع علم التفسير هو القرآن الكريم من حيث بیان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه





فضله





.هذا العلم من أشرف المعلوم لأنه يبحث في تفسير كتاب الله وهو خير الكلام





مراجع هذا العلم

































:إعداد
بايو أبو أسامة الديسامي – غفر الله له ولوالديه
المصدر: بحوث في أصول التفسير ومناهجه لفهد الرومي








Komentar

Postingan populer dari blog ini

Nasihat untuk Anak-Anakku (Syair Abu Ishaq Al Albiri)

ALFIYAH IBNU MALIK: Penjelasan Bab Tamyiz