نشأة علم الحديث ومراحلها


كان لأئمة الحديث المتقدمين عبارات وألفاظ في نقد الرواة، و الحكم على الأحاديث اشتهر تداولها وإطلاقها
على معاني معينة من غير اصطلاح ومواطأة بينهم. كقولهم : حديث باطل، وحديث منكر، وحديث لا أصل له
.ونحو ذلك. وقولهم في الرواة : فلان ثقة، وفلان صدوق، وفلان ضعيف، وفلان مدلس، وما أشبه ذلك
وقد تكلم جماعة منهم في توضيح بعض هذه العبارات والألفاظ، وبيان جملة من هذه الاصطلاحات
.ضمن مؤلفاتهم في الحديث والرجال
كأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى: 241هـ في العلل و السؤالات
والإمامين أبي حاتم المتوفى: 277هـ، وأبي زرعة 264 هـ الرازيين في الجرح والتعديل
وابن أبي حاتم المتوفى: 327هـ في العلل
والإمام مسلم المتوفى: 261ه في مقدمة صحيحه
والإمام ابن حبان المتوفى: 354ه في مقدمة صحيحه و مقدمة كتابه المجروحين
والإمام ابن عادي المتوفى: 365هـ في مقدمة كتابه الكامل في ضعفاء الرجال

:ثم بعد هؤلاء ظهر التأليف في علوم الحديث استقلالا، ومن أوائل المصنفات
المحدث الفاضل بين الراوي والواعي
لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي المتوفي سنة 360هـ
.وهو أول كتاب جامع في مصطلح الحديث
 معرفة علوم الحديث - لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع المتوفى: 405هـ









المرحلة الأولى
(المصنفات المتقدمة (الجامعة





جمعت المصطلحات التي يستعملها أئمة أهل الفن ک(المرسل) و (المعلق) و (المعضل) وكذا
.تفسير هذه المصطلحات إما من نصوص الأئمة، أو من استقراء عملهم







وأبرز من يمثل هذه المرحلة





الحافظ أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفي سنة 463هـ
في مؤلفاته الشهيرة الكثيرة في هذا الفن وعلى رأسها وأجلها: الكفاية في معرفة أصول علم الرواية
:وما علم من علوم الحديث إلا وقد صنف فيه كتابة مفردة، حتى قال الحافظ ابن نقطة
وله مصنفات في علوم الحديث لم يسبق إلى مثلها
.ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب





ومما يميز هذه المرحلة




الاستدلال المسائل علوم الحديث، ورواية كلام الأئمة بالإسناد





وأهم ما يؤخذ عليه




عدم استيعاب علوم الحديث فَهْمُها فَهْماً دقِيقاً ، وعدم ترتيبها ترتیبة مناسبة





المرحلة الثانية
(المصنفات المتوسطة (المهذبة





تتابعت المصنفات في علوم الحديث بعد الخطيب البغدادي لكنها لم تنتشر وتشتهر إلى أن جاء
الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهير بابن الصلاح المتوفي سنة 643هـ
"فألف كتابه معرفة أنواع علوم الحديث المشهور ب "مقدمة ابن الصلاح
واعتنى بتصانيف الخطيب المتفرقة، فجمع شتات مقاصدها وضم إليها من غيرها نخب فوائدها فاجتمع في كتابه





وقد ألفه الحافظ ابن الصلاح في أوقات متفرقة، وأملاه على تلاميذه في مجالس مختلفة
.ولم يتهيأ له مراجعته فيما بعد، ولذا لم يتسن له تهذيبه وترتيبه على الوضع المناسب
.وقد تداوله المحدثون فيما بينهم شرحا واختصارة واستدراكا ونظمة وصار عمدة من جاء بعده





المرحلة الثالثة
(المصنفات المتأخرة (المحررة





.سار المصنفون في مصطلح الحديث بعد ابن الصلاح بسيره واقتفوا أثره
فصنف الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
المتوفى: 852هـ في هذا الفن كتابه المختصر نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر في جزء صغير
وشرحه في كتابه نزهة النظر





وقد تميز هذا المختصر مع شرحه بمزايا عديدة جعلته العمدة في هذا الفن من أهمها




الترتيب الجديد المبتكر -
التناسب والترابط في الترتيب -
الزيادة في أنواع علوم الحدیث، فقد ذكر الحافظ ابن الصلاح  65 نوعا -
وزاد عليه الحافظ ابن حجر نحو أربعين نوع فجاوزت أنوع علوم الحديث في نخبة الفكر 100 نوع
وأبرز ما يميز هذا الكتاب وضع تعریف جامع مانع لغالب أنواع علوم الحديث -
.تحرير المصطلحات تنقيحها وبيان الراجح في تعريف كل نوع من أنواع علوم









  الكفاية في معرفة أصول علم الرواية للخطيب البغدادي
علوم الحديث لابن الصلاح
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني




























































dalanslamet.wordpress.com





الإعداد: محمد شريف الدين - حفظه الله
الناشر: بايو أبو أسامة - غفر الله له ولوالديه
المراجع: الواضح في مصطلح الحديث و تيسير مصطلح الحديث


Komentar

Postingan populer dari blog ini

Nasihat untuk Anak-Anakku (Syair Abu Ishaq Al Albiri)

ALFIYAH IBNU MALIK: Penjelasan Bab Tamyiz